السيد أحمد الموسوي الروضاتي
218
إجماعات فقهاء الإمامية
وإن لم يتراخ نظرت فإن طلقت نفسها وضمنت الألف أو ضمنت الألف وطلقت نفسها فمتى فعلت أحد الأمرين على الفور على أي وجه كان وقع الطلاق ، لأن الصفة وجدت ، وإن طلقت نفسها ولم تضمن أو ضمنت الألف ولم تطلق نفسها لم يقع الطلاق لأنه لم يجتمع الشرطان . وعندنا أنهما مثل الأول لا يقع على حال على الصحيح من المذهب . إذا قال لها إن أعطيتني عبدا فأنت طالق فهذا على الفور عندهم ، فإذا أعطته أي عبد كان وقع الطلاق صغيرا كان أو كبيرا ، صحيحا كان أو معيبا ، وعلى أي صفة كان ، لأن اسم العبد يقع عليه ، ولا يملك العبد لأنه عوض مجهول ، فلم يصح في معاوضة كما لم يصح في بيع ، وله عليها مهر المثل ، وعندنا أن هذا لا يصح لأنه طلاق بشرط ، فلا يصح ، والحكم في المدبر والمعتق نصفه كالحكم في العبد القن سواء . * إذا خالعها بعبد موصوف في الذمة صح الخلع * إذا علق طلاقها بشرط فقال إن أعطيتني عبدا من صفته كذا وكذا فأنت طالق فهو طلاق باطل - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 4 ص 357 : كتاب الخلع : هذا إذا علق طلاقها بعبد فأما إن خالعها بعبد موصوف في الذمة صح الخلع عندنا وعندهم . . . فأما إن علق طلاقها بأن تعطيه عبدا موصوفا كأن قال إن أعطيتني عبدا من صفته كذا وكذا فأنت طالق ، فإن صفة الوقوع متعلقة بما علقه ، فإن أعطته عبدا بخلافه لم يقع الطلاق ، وإن أعطته على تلك الصفة وقع الطلاق ، وملك العبد ، فإن كان سليما من العيوب فقد استقر ملكه عليه ، وإن كان معيبا فهو بالخيار بين إمساكه ورده ، فإن أمسكه فلا كلام ، وإن رده فبماذا يرجع ؟ قيل فيه قولان أحدهما إلى بدله ، والآخر يرجع إلى مهر المثل ، وعندنا أن هذه الآخرة باطلة لأنها طلاق بشرط ، والأولى صحيحة لأنها خلع بعبد موصوف . * إذا علق طلاقها بشرط فقال إن أعطيتني هذا العبد فأنت طالق فأعطته إياه فلا يقع - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 4 ص 357 : كتاب الخلع : فأما إن علق طلاقها بأن تعطيه عبدا بعينه مثل أن قال إن أعطيتني هذا العبد فأنت طالق فأعطته إياه نظرت فإن كان عبدا يملكه وقع الطلاق ، فإن كان صحيحا استقر وإن كان معيبا كان له الخيار على ما مضى . وإن كان العبد مغصوبا فأعطته إياه فهل يقع الطلاق ؟ قيل فيه وجهان : أحدهما لا يقع ، لأن طلاقه يقتضي عبدا يملكه الزوج ، فإذا لم يملكه لم يقع الطلاق ، وقال أكثرهم إنه يقع الطلاق وعندنا لا يقع على حال لمثل ما تقدم من أنه لا طلاق بشرط . فمن قال لا يقع فلا كلام ، ومن قال يقع ، فبماذا يرجع ؟ على قولين : أحدهما إلى بدل مثله ، والآخر إلى مهر مثلها . * إذا علق طلاقها بشرط فقال إن أعطيتني شاة ميتة أو خنزيرا فأنت طالق فأعطته على الفور فلا يقع